Sunday, December 11, 2011




يصادف اليوم مرور مائة عام على مولد العبقرى نجيب محفوظ ، أول مصرى يحصل على جائزة ...نوبل فى الأدب عام 1988 .
يذكر أن " نجيب محفوظ " قد أطلق عليه إسم أحد أعلام الطب فى عصره وهو الدكتور نجيب محفوظ الذى قام بتوليد والدته ، ويبدو أن المولود لم يشأ أن يكون أقل شأنا من سميه ، فنبغ فى الكتابة والأدب حتى حاز على أسمى جائزة أدبية فى العالم ، ونال شهرة غير مسبوقة وترجمت أعماله الى العديد من اللغات ، كما أصبح هدفا لتيارات العنف والتكفير الاسلامية التى كفرته وحاولت اغتياله ، بل وحاولت قتله معنويا بعد وفاته فى أغسطس عام 2006 .
مئوية هذا الإنسان العظيم لا يجب أن تمر علينا كغيرها من المئويات والفعاليات التى يقتصر الاحتفال بها على بعض النخبة والأعيان الذين لا يتفاعلون - فى أغلب الأحوال - مع مضامين هذه الفعاليات ويبدون كمن يقوم بأداء واجب أو مهمة من مهام عمله ، فهذا الإنسان جزء أصيل مهم من تاريخنا وتراثنا الوطنى والإنسانى ، ولا ينبغى أن نفرط فيه أو نستسلم للظلاميين وأعداء الحرية الذين يحاولون بكل عزم إغتياله بعد وفاته وبعد أن فشلوا فى المرة الأولى .
هذا الإنسان يستحق أن نعيد تقديمه إلى الجميع وتعريفهم به وبأعماله العظيمة وتشجيعهم على إعادة قراءتها ، خاصة لهؤلاء الذين فى مقتبل أعمارهم ، لا ينبغى أن نستسلم لأعداء الحياة والحرية والإنسانية بأن نهيل التراب على أعلامنا العظماء الذين لن يتكرر وجودهم فى المستقبل ، يكفى أن نذكر أن أول من قدم نجيب محفوظ للأوساط الأدبية واكتشف موهبته وتنبأ بنجاحه هو الناقد والمفكر العلامة سيد قطب الذى تحول فيما بعد ليصبح أحد أهم المنظرين لأفكار تيارات الإسلام السياسى ، أو كما وصفه البعض بأنه تحول من " مفكر " كبير إلى " مكفر كبير " قبل تنفيذ الحكم بإعدامه منتصف ستينيات القرن الماضى .
الإحتفال بمئوية هذا الإنسان العظيم ، هو أبلغ رد على عبد المنعم الشحات وأقرانه الظلاميين الشحاذين الذين يسعون جاهدين لتدمير حضارتنا وتراثنا بإيعاز من أسيادهم وأولياء نعمتهم فى بلاد الحجاز ونجد المحتلة من قبل " آل سعود " و " آل الشيخ " .
لن تطفئوا أنوار الحضارة المصرية العظيمة أيها الشحاذون الغير نبلاء ، يا من فضلتم أن تبيعوا أنفسكم وبلادكم بأبخس الأثمان لأعداء مصر الحقيقيين أعداء الحرية والإنسانية ، نجيب محفوظ باق الى الأبد ، ستخلده أعماله العظيمة ، بينما أنتم سيذكركم التاريخ بخصالكم الوضيعة وأفعالكم الحقيرة ولن تدخلوا التاريخ حتى من أضيق أبوابه ، فقط يكفيكم أن تلقوا فى مزبلته كما الجيف والأنتان .

 By: Kareem Amer